فهرس الكتاب

الصفحة 11630 من 16863

والوساوس إما من قبيل الحب من أن يخطر بالقلب ما قد كان أو من قبيل الطلب وهو أن يخطر في القلب ما يريد أن يفعله ومن الوساوس ما يكون من خواطر الكفر والنفاق فيتألم لها قلب المؤمن تألما شديدا كما قال الصحابة ( يا رسول الله إن أحدنا ليجد في نفسه ما لأن يخر من السماء أحب إليه من أن يتكلم به فقال أوجدتموه قالوا نعم قال ذلك صريح الإيمان ( وفى لفظ ( إن أحدنا ليجد في نفسه ما يتعاظم أن يتكلم به فقال الحمد لله الذى رد كيده إلى الوسوسة

قال كثير من العلماء فكراهة ذلك وبغضه وفرار القلب منه هو صريح الإيمان والحمد لله الذى كان غاية كيد الشيطان الوسوسة فإن شيطان الجن إذا غلب وسوس وشيطان الإنس إذا غلب كذب والوسواس يعرض لكل من توجه إلى الله تعالى بذكر أو غيره لابد له من ذلك فينبغى للعبد أن يثبت ويصبر ويلازم ما هو فيه من الذكر والصلاة ولا يضجر فانه بملازمة ذلك ينصرف عنه كيد الشيطان ( إن كيد الشيطان كان ضعيفا ( وكلما أراد العبد توجها إلى الله تعالى بقلبه جاء من الوسواس أمور أخرى فإن الشيطان بمنزلة قاطع الطريق كلما أراد العبد يسير إلى الله تعالى أراد قطع الطريق عليه ولهذا قيل لبعض السلف أن اليهود والنصارى يقولون لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت