فهرس الكتاب

الصفحة 11629 من 16863

للقلب إله غير الله فسد وهلك هلاكا لا صلاح معه ومتى لم يعنه الله على ذلك لم يصلحه ولا حول ولا قوة إلا به ولا ملجأ ولا منجا منه إلا إليه

ولهذا يروى أن الله أنزل مائة كتاب وأربعة كتب جمع علمها في الكتب الأربعة وجمع الكتب الأربعة في القرآن وجمع علم القرآن في المفصل وجمع علم المفصل في فاتحة الكتاب وجمع علم فاتحة الكتاب في قوله { إياك نعبد وإياك نستعين } ونظير ذلك قوله { فاعبده وتوكل عليه } وقوله { عليه توكلت وإليه متاب } وقوله { ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه } وقد قال تعالى { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } ولهذا قال النبى رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله ( وبسط هذا طويل لا يحتمله هذا الموضع

وأما زوال العارض فهو الإجتهاد في دفع ما يشغل القلب من تفكر الإنسان فيما لا يعينه وتدبر الجواذب التى تجذب القلب عن مقصود الصلاة وهذا في كل عبد بحسبه فإن كثرة الوسواس بحسب كثرة الشبهات والشهوات وتعليق القلب بالمحبوبات التى ينصرف القلب إلى طلبها والمكروهات التى ينصرف القلب إلى دفعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت