فهرس الكتاب

الصفحة 11628 من 16863

القراءة والذكر والدعاء ويستحضر أنه مناج لله تعالى كأنه يراه فإن المصلى إذا كان قائما فإنما يناجى ربه والإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ثم كلما ذاق العبد حلاوة الصلاة كان إنجذابه إليها أوكد وهذا يكون بحسب قوة الإيمان والأسباب المقوية للإيمان كثيرة ولهذا كان النبى يقول ( حبب إلى من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عينى في الصلاة ( وفى حديث آخر أنه قال ( أرحنا يا بلال بالصلاة ( ولم يقل أرحنا منها وفى أثر آخر ليس بمستكمل للإيمان من لم يزل مهموما حتى يقوم إلى الصلاة ( أو كلام يقارب هذا وهذا باب واسع

فإن ما في القلب من معرفة الله ومحبته وخشيته وإخلاص الدين له وخوفه ورجائه والتصديق بأخباره وغير ذلك مما يتباين الناس فيه ويتفاضلون تفاضلا عظيما ويقوى ذلك كلما إزداد العبد تدبرا للقرآن وفهما ومعرفة بأسماء الله وصفاته وعظمته وتفقره إليه في عبادته وإشتغاله به بحيث يجد اضطراره إلى أن يكون تعالى معبوده ومستغاثه أعظم من إضطراره إلى الأكل والشرب فإنه لا صلاح له إلا بأن يكون الله هو معبوده الذى يطمئن إليه ويأنس به ويلتذ بذكره ويستريح به ولا حصول لهذا إلا بإعانة الله ومتى كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت