فهرس الكتاب

الصفحة 11646 من 16863

والثانى وهو مذهب مالك والشافعى أنه لا يبطل وهذا أظهر وهذا اولى من الناسى لأن هذه أمور معتادة لا يمكنه دفعها وقد ثبت أن النبى قال ( التثاؤب من الشيطان ( فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما إستطاع (

وأيضا فقد ثبت حديث الذى عطس في الصلاة وشمته معاوية بن الحكم السلمى فنهى النبى صلى الله عليه وسلم معاوية عن الكلام في الصلاة ولم يقل للعاطس شيئا والقول بأن العطاس يبطل تكليف من الأقوال المحدثة التى لا أصل لها عن السلف رضى الله عنهم

وقد تبين أن هذه الأصوات الحلقية التى لا تدل بالوضع فيها نزاع في مذهب أبى حنيفة ومالك وأحمد وأن الاظهر فيها جميعا أنها لا تبطل فإن الأصوات من جنس الحركات وكما أن العمل اليسير لا يبطل فالصوت اليسير لا يبطل بخلاف صوت القهقهة فإنه بمنزلة العمل اليسير وذلك ينافى الصلاة بل القهقهة تنافى مقصود الصلاة أكثر ولهذا لا تجوز فيها بحال بخلاف العمل الكثير فإنه يرخص فيه للضرورة والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت