فهرس الكتاب

الصفحة 11645 من 16863

يقتضى الرهبة من الله والرغبة إليه وهذا خوف الله في الصلاة وقد مدح الله إبراهيم بأنه أواه وقد فسر بالذى يتأوه من خشية الله ولو صرح بمعنى ذلك بأن إستجار من النار أو سأل الجنة لم تبطل صلاته بخلاف الأنين والتأوه في المرض والمصيبة فإنه لو صرح بمعناه كان كلاما مبطلا

وفى الصحيحين أن عائشة قالت للنبى أن أبا بكر رجل رقيق إذا قرأ غلبه البكاء قال ( مروه فليصل أنكن لأنتن صواحب يوسف ( وكان عمر يسمع نشيجه من وراء الصفوف لما قرأ ( إنما أشكو بثى وحزنى إلى الله ( والنشيج رفع الصوت بالبكاء كما فسره أبوعبيد وهذا محفوظ عن عمر ذكره مالك وأحمد وغيرهما وهذا النزاع فيما إذا لم يكن مغلوبا

فأما ما يغلب عليه المصلى من عطاس وبكاء وتثاؤب فالصحيح عند الجمهور أنه لا يبطل وهو منصوص أحمد وغيره وقد قال بعض أصحابه إنه يبطل وإن كان معذورا كالناسى وكلام الناسى فيه روايتان عن أحمد

أحدهما وهو مذهب أبى حنيفة أنه يبطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت