فهرس الكتاب

الصفحة 11660 من 16863

فى نفى الايجاب والتحريم فهذا باتفاق الناس أضعف الادلة ولا يجوز المصير إليه باتفاق الناس الا بعد البحث التام هل أدلة الشرع ما تقتضى الايجاب أو التحريم

ومن الناس من لا يجوز التمسك به في نفى الحكم بل في دفع الخصم ومنعه فيقول أنا لا أثبت الايجاب ولا أنفيه بل أطالب من يثبته بالدليل أو أمنعه أو أدفعه عن اثبات ايجاب بلا دليل كما يقول ذلك من يقوله من أصحاب أبى حنيفة وأما أهل الظاهر فهو عمدتهم لكن بعد البحث عن الادلة الشرعية ولا يجوز الاخبار بانتفاء الاشياء وعدم وجودها بمجرد هذا لاستصحاب من غير استدلال بما يقتضى عدمها ومن فعل ذلك كان كاذبا متكلما بلا علم وذلك لكثرة ما يوجد في العالم والانسان لا يعرفه فعدم علمه ليس علما بالعدم ولا مجرد كون الاصل عدم الحوادث يفيد العلم بانتفاء شيء منها الا بدليل يدل على النفى لكن الاستصحاب يرجح به عند التعارض وما دل على الاثبات من أنواع الادلة فهو راجح على مجرد استصحاب النفى وهذا هوالصواب الذى أمر المصلى أن يتحراه فان ما دل على أنه صلى أربعا من أنواع الادلة راجح على استصحاب عدم الصلاة وهذا حقيقة هذه المسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت