فهرس الكتاب

الصفحة 11659 من 16863

بالاتفاق فاخراج الائمة منه غير جائز وحديث بن مسعود متناول لما تناوله حديث أبى سعيد فلم يبق الا القسم الثالث

وهو أن كلاهما خطاب للشاك فذاك أمر له بالتحرى اذا أمكنه فيزول الشك والثانى أمر له اذا لم يزل الشك ماذا يصنع

وهذا كما يقال للحاكم احكم بالبينة واحكم بالشهود ونحو ذلك فهذا مع الامكان فاذا لم يمكن ذلك رجع إلى الاستصحاب وهو البراءة كذلك المصلى الشاك يعمل بما يبين له الصواب فان تعذر ذلك رجع إلى الاستصحاب والله أعلم

ولأن العمل بالتحرى يقطع وسواس الشيطان او يقلله بخلاف ما اذا لم يتحر فلا يزال الشيطان يشككه فيما فعله أنه لم يفعله وقد قالوا أنه لو شك بعد السلام هل ترك واجبا لم يلتفت إليه وما ذاك الا لأن الظاهر أنه سلم بعد اتمامها فعلم أن الظاهر يقدم على الاستصحاب وعلى هذا عامة امور الشرع

ومثل هذا يقال في عدد الطواف والسعى ورمى الجمار وغير ذلك ومما يبين ذلك أن التمسك بمجرد استصحاب حال العدم اضعف الادلة مطلقا وادنى دليل يرجح عليه كاستصحاب براءة الذمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت