فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بالاتفاق فاخراج الائمة منه غير جائز وحديث بن مسعود متناول لما تناوله حديث أبى سعيد فلم يبق الا القسم الثالث
وهو أن كلاهما خطاب للشاك فذاك أمر له بالتحرى اذا أمكنه فيزول الشك والثانى أمر له اذا لم يزل الشك ماذا يصنع
وهذا كما يقال للحاكم احكم بالبينة واحكم بالشهود ونحو ذلك فهذا مع الامكان فاذا لم يمكن ذلك رجع إلى الاستصحاب وهو البراءة كذلك المصلى الشاك يعمل بما يبين له الصواب فان تعذر ذلك رجع إلى الاستصحاب والله أعلم
ولأن العمل بالتحرى يقطع وسواس الشيطان او يقلله بخلاف ما اذا لم يتحر فلا يزال الشيطان يشككه فيما فعله أنه لم يفعله وقد قالوا أنه لو شك بعد السلام هل ترك واجبا لم يلتفت إليه وما ذاك الا لأن الظاهر أنه سلم بعد اتمامها فعلم أن الظاهر يقدم على الاستصحاب وعلى هذا عامة امور الشرع
ومثل هذا يقال في عدد الطواف والسعى ورمى الجمار وغير ذلك ومما يبين ذلك أن التمسك بمجرد استصحاب حال العدم اضعف الادلة مطلقا وادنى دليل يرجح عليه كاستصحاب براءة الذمة