فهرس الكتاب

الصفحة 11658 من 16863

الشك فاذا تحرى الذى هو أقرب للصواب أزال الشك ولا فرق في هذا بين أن يكون اماما أو منفردا

ثم اذا تحرى الصواب ورأى أنه صلى أربعا كان اذا صلى خامسة قد صلى في اعتقاده خمس ركعات وهو لم يؤمر بذلك بخلاف الشك المتساوى فانه لابد معه من الشك في الزيادة والنقص والشك في الزيادة أولى فان ما زاده مع الشك مثل ما زاده سهوا وذلك لا يبطل صلاته وأما اذا شك في النقص فهو شاك في فعل ما أمر به فلم تبرأ ذمته منه

وأيضا فالأقوال الممكنة في هذا الباب اما أن يقال يطرح الشك مطلقا ولا يتحرى أو يحمل التحرى على طرح الشك فهذا مخالفة صريحة لحديث بن مسعود واما أن يستعمل هذا في حق الامام وهذا في حق المنفرد ومعلوم أن كلا الحديثين خطاب للمصلين لم يخاطب بأحدهما الائمة وبالاخر المنفردين ولا في لفظ واحد من الحديثين ما يدل على ذلك فجعل هذا هو مراد الرسول من غير أن يكون في كلامه ما يدل عليه نسبة له إلى التدليس والتلبيس وهو منزه عن ذلك وأيضا فان حديث أبى سعيد مع تساوى الشك متناول للجميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت