فهرس الكتاب

الصفحة 11669 من 16863

وأما اذا شك ولم يتبين له الراجح فهنا اما أن يكون صلى أربعا أو خمسا فان كان صلى خمسا فالسجدتان يشفعان له صلاته ليكون كأنه قد صلى ستا لا خمسا وهذا انما يكون قبل السلام ومالك هنا يقول يسجد بعد السلام فهذا القول الذى نصرناه هو الذى يستعمل فيه جميع الاحاديث لا يترك منها حديث مع استعمال القياس الصحيح فيما لم يرد فيه نص والحاق ما ليس بمنصوص بما يشبهه من المنصوص

ومما يوضح هذا أنه اذا كان مع السلام سهو سجد بعد السلام فيقال اذا زاد غير السلام من جنس الصلاة كركعة ساهيا أو ركوع أو سجود ساهيا فهذه زيادة لو تعمدها بطلت صلاته كالسلام فالحاقها بالسلام أولى من الحاقها بما اذا ترك التشهد الاول أو شك وبنى على اليقين

وقول القائل أن السجود من شأن الصلاة فيقضيه قبل السلام يقال له لو كان هذا صحيحا لوجب أن يكون كله قبل السلام فلما ثبت أن بعضه بعد السلام علم أنه ليس جنسه من شأن الصلاة الذى يقضيه قبل السلام وهذا معارض بقول من يقول السجود ليس من موجب تحريم الصلاة فان التحريم انما أوجب الصلاة السليمة وهذه الامور دعاوى لا يقوم عليها دليل بل يقال التحريم أوجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت