فهرس الكتاب

الصفحة 11784 من 16863

( إنما يؤمن بآياتنا الذين اذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون ( فهذا نفى للايمان بالآيات عمن لا يخر ساجدا اذا ذكر بها واذا كان سامعا لها فقد ذكر بها

وكذلك ( سورة الانشقاق ( فما لهم لا يؤمنون واذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون ( وهذا ذم لمن لا يسجد اذا قرئ عليه القرآن كقوله ( فما لهم عن التذكرة معرضين ( وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم ( ( فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا ( وكذلك ( سورة النجم ( قوله ( أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون وأنتم سامدون فاسجدوا لله واعبدوا ( أمر بالغا عقب ذكر الحديث الذى هو القرآن يقتضى أن سماعه سبب الأمر بالسجود لكن السجود المأمور به عند سماع القرآن كما أنه ليس مختصا بسجود الصلاة فليس هو مختصا بسجود التلاوة فمن ظن هذا أو هذا فقد غلط بل هو متناول لهما جميعا كما بينه الرسول ( (

فالسنة تفسر القرآن وتبينه وتدل عليه فالسجود عند سماع آية السجدة هو سجود مجرد عند سماع آية السجدة سواء تليت مع سائر القرآن أو وحدها ليس هو سجودا عند تلاوة مطلق القرآن فهو سجود عند جنس القرآن وعند خصوص الأمر بالسجود فالأمر يتناوله وهو أيضا متناول لسجود القرآن أيضا وهو أبلغ فانه سبحانه وتعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت