فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما قوله عن داود عليه السلام ( وخر راكعا وأناب ( لا ريب أنه سجد كما ثبت بالسنة واجماع المسلمين أنه سجد لله والله سبحانه مدحه بكونه خر راكعا وهذا أول السجود وهو خروره فذكر سبحانه أول فعله وهو خروره راكعا ليبين أن هذا عبادة مقصودة وان كان هذا الخرور كان ليسجد كما اثنى على النبيين بأنهم كانوا ( اذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا ( والذين أوتوا العلم من قبله ( انهم ( اذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا ( ويخرون للأذقان يبكون ( وذلك لأن الخرور هو أول الخضوع المنافى للكبر فان المتكبر يكره أن يخر ويحب أن لا يزال منتصبا مرتفعا اذا كان الخرور فيه ذل وتواضع وخشوع ولهذا يأنف منه أهل الكبر من العرب وغير العرب فكان أحدهم اذا سقط منه الشيء لا يتناوله لئلا يخر وينحنى
فان الخرور انخفاض الوجه والرأس وهو أعلى ما في الانسان وأفضله وهو قد خلق رفيعا منتصبا فاذا خفضه لا سيما بالسجود كان ذلك غاية ذله ولهذا لم يصلح السجود الا لله فمن سجد لغيره فهو مشرك ومن لم يسجد له فهو مستكبر عن عبادته وكلاهما كافر من أهل النار قال تعالى ( وقال ربكم ادعونى أستجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتى سيدخلون جهنم داخرين (
وقال