فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تعالى ( ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذى خلقهن ان كنتم اياه تعبدون ( وقال في قصة بلقيس ( وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون الا يسجدوا لله الذى يخرج الخبء في السماوات والأرض ويعلم ما تخفون وما تعلنون الله لا اله الا هو رب العرش العظيم ( والشمس أعظم ما يرى في عالم الشهادة وأعمه نفعا وتاثيرا فالنهى عن السجود لها نهى عما هو دونها بطريق الأولى من الكواكب والاشجار وغير ذلك
وقوله ( واسجدوا لله الذى خلقهن ( دلالة على أن السجود للخالق لا للمخلوق وان عظم قدره بل لمن خلقه وهذا لمن يقصد عبادته وحده كما قال ( إن كنتم إياه تعبدون ( لا يصلح له أن يسجد لهذه المخلوقات قال تعالى ( فان استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون ( فانه قد علم سبحانه أن في بنى آدم من يستكبر عن السجود له فقال الذين هم أعظم من هؤلاء لا يستكبرون عن عبادة ربهم بل يسبحون له بالليل والنهار ولا يحصل لهم سآمة ولا ملالة بخلاف الآدميين فوصفهم هنا بالتسبيح له ووصفهم بالتسبيح والسجود جميعا في قوله ( ان الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون