فهرس الكتاب

الصفحة 11808 من 16863

فليتعجل ( ووجوبها حينئذ مشروط بأن يقدر عليها فاضلا عن حوائجه الأصلية كصدقة الفطر

ويجوز أن يضحى بالشاة عن أهل البيت صاحب المنزل ونسائه وأولاده ومن معهم كما كان الصحابة يفعلون وما نقل عن بعض الصحابة من أنه لم يضح بل إشترى لحما فقد تكون مسألة نزاع كما تنازعوا في وجوب العمرة وقد يكون من لم يضح لم يكن له سعة في ذلك العام وأراد بذلك توبيخ أهل المباهاة الذين يفعلونها لغير الله أو أن يكون قصد بتركها ذلك العام توبيخهم فقد ترك الواجب لمصلحة راجحة كما قال ( لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم إنطلق معي برجال معهم حزم حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار لولا ما في البيوت من النساء والذرية ( فكان يدع الجمعة والجماعة الواجبة لأجل عقوبة المتخلفين فإن هذا من باب الجهاد الذي قد يضيق وقته فهو مقدم على الجمعة والجماعة

ولو أن ولى الأمر كالمحتسب وغيره تخلف بعض الأيام عن الجمعة لينظر من لا يصليها فيعاقبه جاز ذلك وكان هذا من الأعذار المبيحة لترك الجمعة فإن عقوبة أولئك واجب متعين لا يمكن إلا بهذا الطريق والنبى قد بين أنه لولا النساء والصبيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت