الفاتحة ومعلوم أنه لم يسكت الا سكتتين فعلم ان احداهما طويلة والأخرى بكل حال لم تكن طويلة متسعة لقراءة الفاتحة
وأيضا فلو كان الصحابة كلهم يقرؤون الفاتحة خلفه اما في السكتة الأولى وإما في الثانية لكان هذا مما تتوفر الهمم والدواعي على نقله فكيف ولم ينقل هذا أحد عن أحد من الصحابة أنهم كانوا في السكتة الثانية خلفه يقرؤون الفاتحة مع أن ذلك لو كان مشروعا لكان الصحابة أحق الناس بعلمه وعمله فعلم أنه بدعة
وأيضا فالمقصود بالجهر استماع المأمومين ولهذا يؤمنون على قراءة الامام في الجهر دون السر فاذا كانوا مشغولين عنه بالقراءة فقد أمر أن يقرأ على قوم لا يستمعون لقراءته وهو بمنزلة أن يحدث من لم يستمع لحديثه ويخطب من لم يستمع لخطبته وهذا سفه تنزه عنه الشريعة ولهذا روى في الحديث ( مثل الذي يتكلم والامام يخطب كمثل الحمار يحمل أسفارا ( فهكذا اذا كان يقرأ والامام يقرأ عليه