وفى المسند عن بن مسعود قال كانوا يقرؤون خلف النبى فقال ( خلطتم على القرآن ( فهذا كراهة منه لمن نازعه وخالجه وخلط عليه القرآن وهذا لايكون ممن قرأ في نفسه بحيث لايسمعه غيره وإنما يكون ممن اسمع غيره وهذا مكروه لما فيه من المنازعة لغيره لا لأجل كونه قارئا خلف الامام وأما مع مخافتة الامام فان هذا لم يرد حديث بالنهي عنه ولهذا قال ( ايكم القارئ ( اي القارئ الذى نازعنى لم يرد بذلك القارئ في نفسه فان هذا لاينازع ولا يعرف انه خالج النبى صلى الله عليه وسلم وكراهة القراءة خلف الامام إنما هي اذا امتنع من الانصات المأمور به او اذا نازع غيره فاذا لم يكن هناك إنصات مأمور به ولا منازعة فلا وجه للمنع من تلاوة القرآن في الصلاة والقارئ هنا لم يعتض عن القراءة باستماع فيفوته الاستماع والقراءة جميعا مع الخلاف المشهور في وجوب القراءة في مثل هذه الحال بخلاف وجوبها في حال الجهر فانه شاذ حتى نقل احمد الاجماع على خلافه
وأبو هريرة وغيره من الصحابة فهموا من قوله ( قسمت الصلاة بينى وبين عبدى نصفين فاذا قال( العبد الحمد لله رب العالمين ) أن ذلك يعم الامام والمأموم
وأيضا فجميع الأذكار التى يشرع للامام أن يقولها سرا يشرع للمأموم