أن يقولها سرا كالتسبيح في الركوع والسجود وكالتشهد والدعاء ومعلوم أن القراءة أفضل من الذكر والدعاء فلأي معنى لاتشرع له القراءة في السر وهو لايسمع قراءة السر ولا يؤمن على قراءة الامام في السر
وأيضا فان الله سبحانه لما قال ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ) وقال ( واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين ) وهذا أمر للنبى ولأمته فانه ما خوطب به خوطبت به الأمة ما لم يرد نص بالتخصيص كقوله ( فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ) وقوله ( وأقم الصلاة طرفى النهار وزلفا من الليل ) وقوله ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) ونحو ذلك وهذا أمر يتناول الامام والمأموم والمنفرد بأن يذكر الله في نفسه بالغدو والآصال وهو يتناول صلاة الفجر والظهر والعصر فيكون المأموم مأمورا بذكر ربه في نفسه لكن إذا كان مستمعا كان مأمورا بالاستماع وإن لم يكن مستمعا كان مأمورا بذكر ربه في نفسه والقرآن أفضل الذكر كما قال تعالى ( وهذا ذكر مبارك أنزلناه ) وقال تعالى ( وقد آتيناك من لدنا ذكرا ) وقال تعالى ( ومن أعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى ) وقال ( ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث )
وأيضا فالسكوت بلا قراءة ولا ذكر ولا دعاء ليس عبادة