ولا مأمورا به بل يفتح باب الوسوسة فالاشتغال بذكر الله أفضل من السكوت وقراءة القرآن من أفضل الخير وإذا كان كذلك فالذكر بالقرآن أفضل من غيره كما ثبت في الحديث الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( أفضل الكلام بعد القرآن أربع وهن من القرآن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ( رواه مسلم في صحيحه وعن عبد الله بن أبى أوفى قال ( جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال إنى لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئا فعلمنى ما يجزئنى منه فقال ( قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ( فقال يا رسول الله هذا لله فمالى قال قل ( اللهم ارحمنى وارزقنى وعافنى واهدنى ( فلما قام قال هكذا بيديه فقال رسول الله ( ( أما هذا فقد ملأ يديه من الخير ( رواه أحمد وأبو داود والنسائى
والذين أوجبوا القراءة في الجهر احتجوا بالحديث الذى في السنن عن عبادة أن النبى ( ( قال ( إذا كنتم ورائى فلا تقرؤوا الا بفاتحة الكتاب فانه لا صلاة لمن لم يقرأ بها ( وهذا الحديث معلل عند أئمة الحديث بأمور كثيرة ضعفه أحمد وغيره من الأئمة وقد بسط الكلام على ضعفه في غير هذا الموضع وبين أن الحديث الصحيح قول النبى ( ( لا صلاة الا