ثم المأموم اذا سهى يتحمل امامه عنه سهوه لأجل متابعته له مع امكانه أن يسجد بعد سلامه وانصاته لقراءته أدخل في المتابعة فان الامام انما يجهر لمن يستمع قراءته فاذا اشتغل أحد من المصلين بالقراءة لنفسه كان كالمخاطب لمن لا يستمع إليه كالخطيب الذى يخطب الناس وكلهم يتحدثون ومن فعل هذا فهو كما جاء في الحديث ( كحمار يحمل أسفارا ( فانه لم يفقه معنى المتابعة كالذى يرفع راسه قبل الامام فانه كالحمار ولهذا قال النبى ( ( اما يخشى الذى يرفع رأسه قبل الامام أن يحول رأسه رأس حمار ( فانه متبع للامام فكيف يسابقه ولهذا ضرب عمر من فعل ذلك وقال لا وحدك صليت ولا بامامك اقتديت وأمر اذا رفع رأسه سهوا أن يعود فيتخلف بقدر ما سبق به الامام وقد نص أحمد وغيره على ذلك وذكر هو وغيره الآثار في ذلك عن الصحابة
فقول النبى ( ( من صلى صلاة فلم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ( وفى تمامه فقلت يا أبا هريرة انى أكون أحيانا وراء الامام قال اقرأ بها في نفسك يا فارسى فانى سمعت النبى ( صلى الله عليه وسلم ( يقول ( قال الله قسمت الصلاة بينى وبين عبدى نصفين ( الحديث إلى آخره وهو حديث صحيح رواه مسلم في صحيحه