وقال شيخ الإسلام ( فصل (
وأما الصلاة خلف أهل الأهواء والبدع وخلف أهل الفجور ففيه نزاع مشهور وتفصيل ليس هذا موضع بسطه
لكن أوسط الأقوال في هؤلاء أن تقديم الواحد من هؤلاء في الامامة لا يجوز مع القدرة على غيره فان من كان مظهرا للفجور أو البدع يجب الانكار عليه ونهيه عن ذلك وأقل مراتب الانكار هجره لينتهى عن فجوره وبدعته ولهذا فرق جمهور الأئمة بين الداعية وغير الداعية فان الداعية أظهر المنكر فاستحق الانكار عليه بخلاف الساكت فانه بمنزلة من أسر بالذنب فهذا لا ينكر عليه في الظاهر فان الخطيئة اذا خفيت لم تضر الا صاحبها ولكن اذا أعلنت فلم تنكر ضرت العامة ولهذا كان المنافقون تقبل منهم علانيتهم وتوكل سرائرهم إلى الله تعالى بخلاف من أظهر الكفر