فهرس الكتاب

الصفحة 12038 من 16863

لاجتماع المصلين في الفعل مكانا وزمانا فاذا اخلوا بالاجتماع المكانى أو الزمانى مثل أن يتقدموا أو بعضهم على الامام أو يتخلفوا عنه تخلفا كثيرا لغير عذر كان ذلك منهيا عنه باتفاق الأئمة وكذلك لو كانوا مفترقين غير منتظمين مثل أن يكون هذا خلف هذا وهذا خلف هذا كان هذا من أعظم الأمور المنكرة بل قد أمروا بالاصطفاف بل أمرهم النبى ( ( بتقويم الصفوف وتعديلها وتراص الصفوف وسد الخلل وسد الأول فالأول كل ذلك مبالغة في تحقيق اجتماعهم على أحسن وجه بحسب الامكان ولو لم يكن الاصطفاف واجبا لجاز أن يقف واحد خلف واحد وهلم جرا وهذا مما يعلم كل أحد علما عاما أن هذه ليست صلاة المسلمين ولو كان هذا مما يجوز لفعله المسلمون ولو مرة بل وكذلك اذا جعلوا الصف غير منتظم مثل أن يتقدم هذا على هذا ويتأخر هذا عن هذا لكان ذلك شيئا قد علم نهى النبى ( ( عنه والنهى يقتضى التحريم بل اذا صلوا قدام الامام كان أحسن من مثل هذا

فاذا كان الجمهور لا يصححون الصلاة قدام الامام اما مطلقا واما لغير عذر فكيف تصح الصلاة بدون الاصطفاف فقياس الأصول يقتضى وجوب الاصطفاف وان صلاة المنفرد لا تصح كما جاء به هذان الحديثان ومن خالف ذلك من العلماء فلا ريب أنه لم تبلغه هذه السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت