فهرس الكتاب

الصفحة 12042 من 16863

وأما الأئمة المذكورون فمن سادات أئمة الاسلام فان الثورى امام أهل العراق وهو عند اكثرهم أجل من اقرانه كابن أبى ليلى والحسن بن صالح بن حى وأبى حنيفة وغيره وله مذهب باق إلى اليوم بأرض خراسان والأوزاعى امام أهل الشام وما زالوا على مذهبه إلى المائة الرابعة بل أهل المغرب كانوا على مذهبه قبل أن يدخل اليهم مذهب مالك وحماد بن أبى سليمان هو شيخ أبى حنيفة ومع هذا فهذا القول هو قول أحمد بن حنبل واسحق بن راهويه وغيرهما ومذهبه باق إلى اليوم وهو مذهب داود بن على وأصحابه ومذهبهم باق إلى اليوم فلم يجمع الناس اليوم على خلاف هذا القول بل القائلون به كثير في المشرق والمغرب

وليس في الكتاب والسنة فرق في الأئمة المجتهدين بين شخص وشخص فمالك والليث بن سعد والأوزاعى والثورى هؤلاء أئمة في زمانهم وتقليد كل منهم كتقليد الآخر لا يقول مسلم إنه يجوز تقليد هذا دون هذا ولكن من منع من تقليد أحد هؤلاء في زماننا فانما يمنعه لأحد شيئين

( أحدهما ( اعتقاده أنه لم يبق من يعرف مذاهبهم وتقليد الميت فيه نزاع مشهور فمن منعه قال هؤلاء موتى ومن سوغه قال لابد أن يكون في الاحياء من يعرف قول الميت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت