فهرس الكتاب

الصفحة 12043 من 16863

( والثانى ( أن يقول الاجماع اليوم قد انعقد على خلاف هذا القول وينبنى ذلك على مسألة معروفة في أصول الفقه وهى أن الصحابة مثلا أو غيرهم من أهل الاعصار اذا اختلفوا في مسألة على قولين ثم أجمع التابعون أو أهل العصر الثانى على أحدهما فهل يكون هذا اجماعا يرفع ذلك الخلاف وفى المسألة نزاع مشهور في مذهب أحمد وغيره من العلماء فمن قال ان مع اجماع أهل العصر الثانى لا يسوغ الأخذ بالقول الآخر واعتقد أن أهل العصر أجمعوا على ذلك يركب من هذين الاعتقادين المنع

ومن علم أن الخلاف القديم حكمه باق لأن الأقوال لا تموت بموت قائليها فانه يسوغ الذهاب إلى القول الآخر للمجتهد الذى وافق اجتهاده

وأما التقليد فينبنى على مسألة تقليد الميت وفيها قولان مشهوران أيضا في مذهب الشافعى وأحمد وغيرهما

وأما اذا كان القول الذى يقول به هؤلاء الأئمة أو غيرهم قد قال به بعض العلماء الباقية مذاهبهم فلا ريب أن قوله مؤيد بموافقة هؤلاء ويعتضد به ويقابل بهؤلاء من خالفهم من أقرانهم فيقابل بالثورى والأوزاعى أبا حنيفة ومالك اذ الأمة متفقة على أنه اذا اختلف مالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت