فهرس الكتاب

الصفحة 12067 من 16863

وقد تنازع العلماء في قصر أهل مكة خلفه فقيل كان ذلك لأجل النسك فلا يقصر المسافر سفرا قصيرا هناك وقيل بل كان ذلك لأجل السفر وكلا القولين قاله بعض أصحاب أحمد والقول الثانى هو الصواب وهو أنهم قصروا لأجل سفرهم ولهذا لم يكونوا يقصرون بمكة وكانوا محرمين والقصر معلق بالسفر وجودا وعدما فلا يصلى ركعتين إلا مسافر وكل مسافر يصلى ركعتين كما قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه ( صلاة المسافر ركعتان وصلاة الفطر ركعتان وصلاة النحر ركعتان وصلاة الجمعة ركعتان تمام غير نقص ( أى غير قصر على لسان نبيكم وفى الصحيح عن عائشة رضى الله عنها انها قالت ( فرضت الصلاة ركعتين ركعتين ثم زيد في صلاة الحضر وأقرت صلاة السفر (

وقد تنازع العلماء هل يختص بسفر دون سفر أم يجوز في كل سفر وأظهر القولين أنه يجوز في كل سفر قصيرا كان أو طويلا كما قصر أهل مكة خلف النبى بعرفة ومنى وبين مكة وعرفة نحو بريد أربع فراسخ

وأيضا فليس الكتاب والسنة يخصان بسفر دون سفر لا بقصر ولا بفطر ولا تيمم ولم يحد النبى مسافة القصر بحد لا زمانى ولا مكانى والأقوال المذكورة في ذلك متعارضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت