فهرس الكتاب

الصفحة 12066 من 16863

وأقام بمنى يوم العيد وإمام منى يصلي بالمسلمين ركعتين ركعتين والمسلمون خلفه يصلى بصلاته أهل مكة وغيرهم وكذلك أبو بكر وعمر بعده ولم يأمر النبى ولا أبو بكر ولا عمر أحدا من أهل مكة أن يصلى أربعا لا بمنى ولا بغيرها فلهذا كان أصح قولى العلماء أن أهل مكة يجمعون بعرفة ومزدلفة ويقصرون بها وبمنى وهذا قول عامة فقهاء الحجاز كمالك وبن عيينة وهو قول إسحاق بن راهويه واختيار طائفة من أصحاب الشافعى وأحمد كأبى الخطاب في عباداته

وقد قيل يجمعون ولا يقصرون وهو قول أبى حنيفة وهو المنصوص عن أحمد وقيل لا يقصرون ولا يجمعون كما يقوله من يقوله من أصحاب الشافعى وأحمد وهو أضعف الأقوال

والصواب المقطوع به أن أهل مكة يقصرون ويجمعون هناك كما كانوا يفعلون هناك مع النبى وخلفائه ولم ينقل عن أحد من المسلمين أنه قال لهم هناك اتموا صلاتكم فإنا قوم سفر ولكن نقل أنه قال ذلك في غزوة الفتح لما صلى بهم داخل مكة وكذلك كان عمر يأمر أهل مكة بالاتمام إذا صلى بهم في البلد وأما بمنى فلم يكن يأمرهم بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت