فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فأجاب الحمد لله هذه المسألة فيها نزاع بين العلماء منهم من يوجب الاتمام ومنهم من يوجب القصر والصحيح أن كلاهما سائغ فمن قصر لا ينكر عليه ومن أتم لا ينكر عليه
وكذلك تنازعوا في الأفضل فمن كان عنده شك في جواز القصر فاراد الاحتياط فالاتمام أفضل واما من تبينت له السنة وعلم أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يشرع للمسافر أن يصلى إلا ركعتين ولم يحد السفر بزمان أو بمكان ولا حد الاقامة أيضا بزمن محدود لا ثلاثة ولا أربعة ولا اثنا عشر ولا خمسة عشر فانه يقصر كما كان غير واحد من السلف يفعل حتى كان مسروق قد ولوه ولاية لم يكن يختارها فأقام سنين يقصر الصلاة
وقد أقام المسلمون بنهاوند ستة أشهر يقصرون الصلاة وكانوا يقصرون الصلاة مع علمهم أن حاجتهم لا تنقضى في أربعة أيام ولا أكثر كما أقام النبى وأصحابه بعد فتح مكة قريبا من عشرين يوما يقصرون الصلاة وأقاموا بمكة عشرة أيام يفطرون في رمضان وكان النبى لما فتح مكة يعلم أنه يحتاج أن يقيم بها أكثر من أربعة أيام واذا كان التحديد لا أصل له فما دام المسافر مسافرا يقصر الصلاة ولو أقام في مكان شهورا والله أعلم كتبه أحمد بن تيمية