فهرس الكتاب

الصفحة 12073 من 16863

فأجاب الحمد لله هذه المسألة فيها نزاع بين العلماء منهم من يوجب الاتمام ومنهم من يوجب القصر والصحيح أن كلاهما سائغ فمن قصر لا ينكر عليه ومن أتم لا ينكر عليه

وكذلك تنازعوا في الأفضل فمن كان عنده شك في جواز القصر فاراد الاحتياط فالاتمام أفضل واما من تبينت له السنة وعلم أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يشرع للمسافر أن يصلى إلا ركعتين ولم يحد السفر بزمان أو بمكان ولا حد الاقامة أيضا بزمن محدود لا ثلاثة ولا أربعة ولا اثنا عشر ولا خمسة عشر فانه يقصر كما كان غير واحد من السلف يفعل حتى كان مسروق قد ولوه ولاية لم يكن يختارها فأقام سنين يقصر الصلاة

وقد أقام المسلمون بنهاوند ستة أشهر يقصرون الصلاة وكانوا يقصرون الصلاة مع علمهم أن حاجتهم لا تنقضى في أربعة أيام ولا أكثر كما أقام النبى وأصحابه بعد فتح مكة قريبا من عشرين يوما يقصرون الصلاة وأقاموا بمكة عشرة أيام يفطرون في رمضان وكان النبى لما فتح مكة يعلم أنه يحتاج أن يقيم بها أكثر من أربعة أيام واذا كان التحديد لا أصل له فما دام المسافر مسافرا يقصر الصلاة ولو أقام في مكان شهورا والله أعلم كتبه أحمد بن تيمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت