فهرس الكتاب

الصفحة 12080 من 16863

وقولهم ( أراد ان لا يحرج أمته ( يبين انه ليس المراد بالجمع تأخير الأولى إلى آخر وقتها وتقديم الثانية في أول وقتها فان مراعاة مثل هذا فيه حرج عظيم ثم أن هذا جائز لكل أحد في كل وقت ورفع الحرج انما يكون عند الحاجة فلابد أن يكون قد رخص لأهل الأعذار فيما يرفع به عنهم الحرج دون غير أرباب الأعذار وهذا ينبنى على أصل كان عليه رسول الله وهو أن المواقيت لأهل الأعذار ثلاثة ولغيرهم خمسة فإن الله تعالى قال ( أقم الصلاة طرفى النهار وزلفا من الليل ( فذكر ثلاثة مواقيت والطرف الثانى يتناول الظهر والعصر والزلف يتناول المغرب والعشاء وكذلك قال ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ( والدلوك هو الزوال في أصح القولين يقال دلكت الشمس وزالت وزاغت ومالت فذكر الدلوك والغسق وبعد الدلوك يصلى الظهر والعصر وفى الغسق تصلى المغرب والعشاء ذكر أول الوقت وهو الدلوك وآخر الوقت وهو الغسق والغسق اجتماع الليل وظلمته

ولهذا قال الصحابة كعبد الرحمن بن عوف وغيره ان المرأة الحائض إذا طهرت قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء وإذا طهرت قبل غروب الشمس صلت الظهر والعصر وهذا مذهب جمهور الفقهاء كمالك والشافعى وأحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت