عن الجمع وما كان النبى يفعله
فأجاب وأما الجمع فانما كان يجمع بعض الأوقات اذا جد به السير وكان له عذر شرعى كما جمع بعرفة ومزدلفة وكان يجمع في غزوة تبوك أحيانا كان إذا ارتحل قبل الزوال أخر الظهر إلى العصر ثم صلاهما جميعا وهذا ثابت في الصحيح
وأما اذا ارتحل بعد الزوال فقد روى أنه كان صلى الظهر والعصر جميعا كما جمع بينهما بعرفة وهذا معروف في السنن وهذا اذا كان لا ينزل إلى وقت المغرب كما كان بعرفة لا يفيض حتى تغرب الشمس واما اذا كان ينزل وقت العصر فإنه يصليها في وقتها فليس القصر كالجمع بل القصر سنة راتبة وأما الجمع فانه رخصة عارضة ومن سوى من العامة بين الجمع والقصر فهو جاهل بسنة رسول الله وبأقوال علماء المسلمين
فإن سنة رسول الله فرقت بينهما والعلماء