اتفقوا على أن أحدهما سنة واختلفوا في وجوبه وتنازعوا في جواز الآخر فأين هذا من هذا
وأوسع المذاهب في الجمع بين الصلاتين مذهب الإمام أحمد فإنه نص على أنه يجوز الجمع للحرج والشغل بحديث روى في ذلك قال القاضي أبو يعلى وغيره من أصحابنا يعنى اذا كان هناك شغل يبيح له ترك الجمعة والجماعة جاز له الجمع ويجوز عنده وعند مالك وطائفة من أصحاب الشافعى الجمع للمرض ويجوز عند الثلاثة الجمع للمطر بين المغرب والعشاء وفى صلاتى النهار نزاع بينهم ويجوز في ظاهر مذهب أحمد ومالك الجمع للوحل والريح الشديدة الباردة ونحو ذلك
ويجوز للمرضع أن تجمع اذا كان يشق عليها غسل الثوب في وقت كل صلاة نص عليه أحمد وتنازع العلماء في الجمع والقصر هل يفتقر إلى نية فقال جمهورهم لا يفتقر إلى نية وهذا مذهب مالك وأبى حنيفة وأحد القولين في مذهب أحمد وعليه تدل نصوصه وأصوله
وقال الشافعى وطائفة من أصحاب أحمد أنه يفتقر إلى نية وقول الجمهور هو الذى تدل عليه سنة رسول الله كما قد بسطت هذه المسألة في موضعها والله أعلم