فهرس الكتاب

الصفحة 12095 من 16863

له ذكر في كلامه وهو مبعوث إلى جميع الناس فلابد أن يكون مقدار السفر معلوما علما عاما وذرع الأرض مما لا يمكن بل هو إما متعذر وإما متعسر لأنه إذا أمكن الملوك ونحوهم مسح طريق فإنما يمسحونه على خط مستو أو خطوط منحنية انحناء مضبوطا ومعلوم أن المسافرين قد يعرفون غير تلك الطريق وقد يسلكون غيرها وقد يكون في المسافة صعود وقد يطول سفر بعضهم لبطء حركته ويقصر سفر بعضهم لسرعة حركته والسبب الموجب هو نفس السفر لا نفس مساحة الأرض

والموجود في كلام النبى والصحابة في تقدير الأرض بالأزمنة كقوله في الحوض ( طوله شهر وعرضه شهر ) وقوله ( بين السماء والأرض خمسمائة سنة ) وفى حديث آخر ( إحدى أو اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة ( فقيل الأول بالسير المعتاد سير الإبل والاقدام والثانى سير البريد فانه في العادة يقطع بقدر المعتاد سبع مرات وكذلك الصحابة يقولون يوم تام ويومان ولهذا قال من حده بثمانية وأربعين ميلا مسيرة يومين قاصدين بسير الابل والاقدام لكن هذا لا دليل عليه

وإذا كان كذلك فنقول كل اسم ليس له حد في اللغة ولا في الشرع فالمرجع فيه إلى العرف فما كان سفرا في عرف الناس فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت