فهرس الكتاب

الصفحة 12102 من 16863

بريدا وأى فرق بين سفر أهل مكة إلى عرفة وبين سفر سائر المسلمين إلى قدر ذلك من بلادهم والله لم يرخص في الصلاة ركعتين إلا لمسافر فعلم أنهم كانوا مسافرين والمقيم إذا اقتدى بمسافر فإنه يصلى أربعا كما قال النبى لأهل مكة في مكة ( أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر ( وهذا مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم من العلماء ولكن في مذهب مالك نزاع

الدليل الثانى أنه قد نهى أن تسافر المرأة إلا مع ذى محرم أو زوج تارة يقدر وتارة يطلق وأقل ما روى في التقدير بريد فدل ذلك على أن البريد يكون سفرا كما أن الثلاثة الأيام تكون سفرا واليومين تكون سفرا واليوم يكون سفرا هذه الأحاديث ليس لها مفهوم بل نهى عن هذا وهذا

وهذا الدليل الثالث أن السفر لم يحده الشارع وليس له حد في اللغة فرجع فيه إلى ما يعرفه الناس ويعتادونه فما كان عندهم سفرا فهو سفر والمسافر يريد أن يذهب إلى مقصده ويعود إلى وطنه وأقل ذلك مرحلة يذهب في نصفها ويرجع في نصفها وهذا هو البريد وقد حدوا بهذه المسافة ( الشهادة على الشهادة ( و ( كتاب القاضي إلى القاضي ( و ( العدو على الخصم ( و ( الحضانة ( وغير ذلك مما هو معروف في موضعه وهو أحد القولين في مذهب أحمد فلو كانت المسافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت