فهرس الكتاب

الصفحة 12105 من 16863

خروجه إلى مسجد قباء مع أنه كان يذهب إليه راكبا وماشيا ولا كان المسلمون الداخلون من العوالى يفعلون ذلك وهذا لأن هذه المسافة قريبة كالمسافة في المصر واسم ( المدينة ( يتناول المساكن كلها فلم يكن هناك إلا أهل المدينة والأعراب كما دل عليه القرآن فمن لم يكن من الأعراب كان من أهل المدينة وحينئذ فيكون مسيره إلى قباء كأنه في المدينة فلو سوغ ذلك سوغت الصلاة في المصر على الراحلة وإلا فلا فرق بينهما

والنبى صلى الله عليه وسلم لما كان يصلى بأصحابه جمعا وقصرا لم يكن يأمر أحدا منهم بنية الجمع والقصر بل خرج من المدينة إلى مكة يصلى ركعتين من غير جمع ثم صلى بهم الظهر بعرفة ولم يعلمهم أنه يريد أن يصلى العصر بعدها ثم صلى بهم العصر ولم يكونوا نووا الجمع وهذا جمع تقديم وكذلك لما خرج من المدينة صلى بهم بذى الحليفة العصر ركعتين ولم يأمرهم بنية قصر وفى الصحيح أنه لما صلى أحدى صلاتى العشى وسلم من اثنتين قال له ذو اليدين أقصرت الصلاة أم نسيت قال ( لم أنس ولم تقصر ( قال بلى قد نسيت قال ( أكما يقول ذو اليدين ( قالوا نعم فأتم الصلاة ولو كان القصر لا يجوز إلا إذا نووه لبين ذلك ولكانوا يعلمون ذلك

والامام أحمد لم ينقل عنه فيما أعلم أنه اشترط النية في جمع ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت