فهرس الكتاب

الصفحة 12106 من 16863

قصر ولكن ذكره طائفة من أصحابه كالخرقى والقاضى وأما أبو بكر عبد العزيز وغيره فقالوا إنما يوافق مطلق نصوصه

وقالوا لا يشترط للجمع ولا للقصر نية وهو قول الجمهور من العلماء كمالك وأبى حنيفة وغيرهما بل قد نص أحمد على أن المسافر له أن يصلى العشاء قبل مغيب الشفق وعلل ذلك بأنه يجوز له الجمع كما نقله عنه أبو طالب والمروذى وذكر ذلك القاضي في ( الجامع الكبير ( فعلم أنه لا يشترط في الجمع نية

ولا تشترط أيضا ( المقارنة ( فإنه لما أباح أن تصلى العشاء قبل مغيب الشفق وعلله بأنه يجوز له الجمع لم يجز أن يراد به الشفق الأبيض لأن مذهبه المتواتر عنه أن المسافر يصلى العشاء بعد مغيب الشفق الأحمر وهو أول وقتها عنده وحينئذ يخرج وقت المغرب عنده فلم يكن مصليا لها في وقت المغرب بل في وقتها الخاص وأما في الحضر فاستحب تأخيرها إلى أن يغيب الأبيض قال لأن الحمرة قد تسترها الحيطان فيظن أن الأحمر قد غاب ولم يغب فإذا غاب البياض تيقن مغيب الحمرة فالشفق عنده في الموضعين الحمرة لكن لما كان الشك في الحضر لاستتار الشفق بالحيطان احتاط بدخول الأبيض فهذا مذهبه المتواتر من نصوصه الكثيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت