فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد حكى بعضهم رواية عنه أن الشفق في الحضر الأبيض وفى السفر الأحمر وهذه الرواية حقيقتها كما تقدم وإلا فلم يقل أحمد ولا غيره من علماء المسلمين أن الشفق في نفس الأمر يختلف بالحضر والسفر وأحمد قد علل الفرق فلو حكى عنه لفظ مجمل كان المفسر من كلامه يبينه وقد حكى بعضهم رواية عنه أن الشفق مطلق البياض وما أظن هذا إلا غلطا عليه وإذا كان مذهبه أن أول الشفق إذا غاب في السفر خرج وقت المغرب ودخل وقت العشاء وهو يجوز للمسافر أن يصلى العشاء قبل مغيب الشفق وعلل ذلك بأنه يجوز له الجمع علم أنه صلاها قبل مغيبها لا بعد مغيب الأحمر فانه حينئذ لا يجوز التعليل بجواز الجمع
الثانى أن ذلك من كلامه يدل على أن الجمع عنده هو الجمع في الوقت وإن لم يصل إحداهما بالأخرى كالجمع في وقت الثانية على المشهور من مذهبه ومذهب غيره وأنه إذا صلى المغرب في أول وقتها والعشاء في آخر وقت المغرب حيث يجوز له الجمع جاز ذلك وقد نص أيضا على نظير هذا فقال إذا صلى أحدى صلاتى الجمع في بيته والأخرى في المسجد فلا بأس وهذا نص منه على أن الجمع هو جمع في الوقت لا تشترط فيه المواصلة وقد تأول ذلك بعض أصحابه على قرب الفصل وهو خلاف النص ولأن النبى