فهرس الكتاب

الصفحة 12107 من 16863

وقد حكى بعضهم رواية عنه أن الشفق في الحضر الأبيض وفى السفر الأحمر وهذه الرواية حقيقتها كما تقدم وإلا فلم يقل أحمد ولا غيره من علماء المسلمين أن الشفق في نفس الأمر يختلف بالحضر والسفر وأحمد قد علل الفرق فلو حكى عنه لفظ مجمل كان المفسر من كلامه يبينه وقد حكى بعضهم رواية عنه أن الشفق مطلق البياض وما أظن هذا إلا غلطا عليه وإذا كان مذهبه أن أول الشفق إذا غاب في السفر خرج وقت المغرب ودخل وقت العشاء وهو يجوز للمسافر أن يصلى العشاء قبل مغيب الشفق وعلل ذلك بأنه يجوز له الجمع علم أنه صلاها قبل مغيبها لا بعد مغيب الأحمر فانه حينئذ لا يجوز التعليل بجواز الجمع

الثانى أن ذلك من كلامه يدل على أن الجمع عنده هو الجمع في الوقت وإن لم يصل إحداهما بالأخرى كالجمع في وقت الثانية على المشهور من مذهبه ومذهب غيره وأنه إذا صلى المغرب في أول وقتها والعشاء في آخر وقت المغرب حيث يجوز له الجمع جاز ذلك وقد نص أيضا على نظير هذا فقال إذا صلى أحدى صلاتى الجمع في بيته والأخرى في المسجد فلا بأس وهذا نص منه على أن الجمع هو جمع في الوقت لا تشترط فيه المواصلة وقد تأول ذلك بعض أصحابه على قرب الفصل وهو خلاف النص ولأن النبى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت