فهرس الكتاب

الصفحة 12108 من 16863

لما صلى بهم بالمدينة ثمانيا جميعا وسبعا جميعا لم ينقل أنه أمرهم ابتداء بالنية ولا السلف بعده وهذا قول الجمهور كأبى حنيفة ومالك وغيرهما وهو في القصر مبنى على فرض المسافر

فصارت الأقوال للعلماء في اقتران الفعل ثلاثة

أحدها أنه لا يجب الاقتران لا في وقت الأولى ولا الثانية كما قد نص عليه أحمد كما ذكرناه في السفر وجمع المطر

والثانى أنه يجب الاقتران في وقت الأولى دون الثانية وهذا هو المشهور عند أكثر أصحابه المتأخرين وهو ظاهر مذهب الشافعى فإن كان الجمع في وقت الأولى اشترط الجمع وإن كان في وقت الآخرة فإنه يصلى الأولى في وقت الثانية وأما الثانية فيصليها في وقتها فتصح صلاته لها وإن أخرها ولا يأثم بالتأخير وعلى هذا تشترط الموالاة في وقت الأولى دون الثانية

والثالث تشترط الموالاة في الموضعين كما يشترط الترتيب وهذا وجه في مذهب الشافعى وأحمد ومعنى ذلك انه إذا صلى الأولى وآخر الثانية أثم وإن كانت وقعت صحيحة لأنه لم يكن له إذا أخر الأولى إلا أن يصلى الثانية معها فإذا لم يفعل ذلك كان بمنزلة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت