فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أخرها إلى وقت الضرورة ويكون قد صلاها في وقتها مع الاثم
والصحيح أنه لا تشترط الموالاة بحال لا في وقت الأولى ولا في وقت الثانية فإنه ليس لذلك حد في الشرع ولأن مراعاة ذلك يسقط مقصود الرخصة وهو شبيه بقول من حمل الجمع على الجمع بالفعل وهو أن يسلم من الأولى في آخر وقتها ويحرم بالثانية في أول وقتها كما تأول جمعه على ذلك طائفة من العلماء أصحاب أبي حنيفة وغيرهم ومراعاة هذا من أصعب الأشياء وأشقها فإنه يريد أن يبتدئ فيها إذا بقى من الوقت مقدار أربع ركعات أو ثلاث في المغرب ويريد مع ذلك أن لا يطيلها وإن كان بنية الإطالة تشرع في الوقت الذي يحتمل ذلك وإذا دخل في الصلاة ثم بدا له أن يطيلها أو أن ينتظر أحدا ليحصل الركوع والجماعة لم يشرع ذلك ويجتهد في أن يسلم قبل خروج الوقت ومعلوم أن مراعاة هذا من أصعب الأشياء علما وعملا وهو يشغل قلب المصلى عن مقصود الصلاة والجمع شرع رخصة ودفعا للحرج عن الأمة فكيف لا يشرع إلا مع حرج شديد ومع ما ينقض مقصود الصلاة
فعلم أنه كان إذا أخر الظهر وعجل العصر وأخر المغرب وعجل العشاء يفعل ذلك على الوجه الذى يحصل به التيسير ورفع الحرج له ولأمته ولا يلتزم انه لا يسلم من الأولى إلا