فهرس الكتاب

الصفحة 12112 من 16863

وقت العشاء بالسنة المتواترة واتفاق المسلمين وما علمت احدا من العلماء سوغ له هناك أن يصلى العشاء في طريقه وإنما اختلفوا في المغرب هل له أن يصليها في طريقه على قولين وأما التأخير فهو كالتقديم بل صاحبه أحق بالذم ومن نام عن صلاة أو نسيها فإن وقتها في حقه حين يستيقظ ويذكرها وحينئذ هو مأمور بها لا وقت لها إلا ذلك فلم يصلها إلا في وقتها

وأما من صلى قبل الزوال وطلوع الفجر الذى يحصل به فإن كان متعمدا فهذا فعل ما لم يؤمر به وأما إن كان عاجزا عن معرفة الوقت كالمحبوس الذى لا يمكنه معرفة الوقت فهذا في إجزائه قولان للعلماء وكذلك في صيامه إذا صام حيث لا يمكنه معرفة شهور رمضان كالأسير إذا صام بالتحرى ثم تبين له أنه قبل الوقت ففى إجزائه قولان للعلماء وأما من صلى في المصر قبل الوقت غلطا فهذا لم يفعل ما أمر به وهل تنعقد صلاته نفلا أو تقع باطلة على وجهين في مذهب أحمد وغيره

والمقصود أن الله لم يبح لأحد أن يؤخر الصلاة عن وقتها بحال كما لم يبح له أن يفعلها قبل وقتها بحال فليس جمع التأخير بأولى من جمع التقديم بل ذاك بحسب الحاجة والمصلحة فقد يكون هذا أفضل وقد يكون هذا أفضل وهذا مذهب جمهور العلماء وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت