فهرس الكتاب

الصفحة 12136 من 16863

فى الصحيح أنه ذكر الجمع في السفر وأن النبى صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر في السفر إذا كان على ظهر سيره وقد تقدم ذلك مفصلا فعلم أن لفظ الجمع في عرفة وعادته إنما هو الجمع في وقت إحداهما وأما الجمع في الوقتين فلم يعرف أنه تكلم به فكيف يعدل عن عادته التى يتكلم بها إلى ما ليس كذلك

وأيضا فابن شقيق يقول حاك في صدرى من ذلك شيء فاتيت أبا هريرة فسألته فصدق مقالته أتراه حاك في صدره أن الظهر لا يجوز تأخيرها إلى آخر الوقت وأن العصر لا يجوز تقديمها إلى أول الوقت وهل هذا مما يخفى على أقل الناس علما حتى يحيك في صدره منه وهل هذا مما يحتاج أن ينقله إلى أبى هريرة أو غيره حتى يسأله عنه إن هذا مما تواتر عند المسلمين وعلموا جوازه وإنما وقعت شبهة لبعضهم في المغرب خاصة وهؤلاء يجوزون تأخيرها إلى آخر وقتها فالحديث حجة عليهم كيفما كان وجواز تأخيرها ليس معلقا بالجمع بل يجوز تأخيرها مطلقا إلى آخر الوقت حين يؤخر العشاء أيضا وهكذا فعل النبى حين بين أحاديث المواقيت وهكذا في الحديث الصحيح ( وقت المغرب ما لم يغب نور الشفق ووقت العشاء إلى نصف الليل ( كما قال ( وقت الظهر ما لم يصر ظل كل شيء مثله ووقت العصر ما لم تصفر الشمس ( فهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت