فهرس الكتاب

الصفحة 12135 من 16863

من أن يحتاج إذا كان قد صلى كل صلاة في وقتها الذى تعرف العامة والخاصة جوازه أن يذكر هذا الفعل المطلق دليلا على ذلك وأن يقول أراد بذلك ان لا يحرج أمته وقد علم أن الصلاة في الوقتين قد شرعت بأحاديث المواقيت وبن عباس هو ممن روى أحاديث المواقيت وإمامة جبريل له عند البيت وقد صلى الظهر في اليوم الثانى حين صار ظل كل شيء مثله وصلى العصر حين صار ظل كل شيء مثليه فإن كان النبى انما جمع على هذا الوجه فأى غرابة في هذا المعنى ومعلوم انه كان قد صلى في اليوم الثانى كلا الصلاتين في آخر الوقت وقال ( الوقت ما بين هذين ( فصلاته للأولى وحدها في آخر الوقت أولى بالجواز

وكيف يليق بابن عباس ان يقول فعل ذلك كيلا يحرج أمته والوقت المشهور هو أوسع وأرفع للحرج من هذا الجمع الذى ذكروه وكيف يحتج على من أنكر عليه التأخير لو كان النبى إنما صلى في الوقت المختص بهذا الفعل وكان له في تأخيره المغرب حين صلاها قبل مغيب الشفق وحدها وتأخير العشاءإلى ثلث الليل أو نصفه ما يغنيه عن هذا وإنما قصد بن عباس بيان جواز تأخير المغرب إلى وقت العشاء ليبين أن الأمر في حال الجمع أوسع منه في غيره وبذلك يرتفع الحرج عن الأمة ثم بن عباس قد ثبت عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت