فهرس الكتاب

الصفحة 12138 من 16863

المطر قبل الشفق وذكر ما رواه ابو الشيخ الاصبهاني بالاسناد الثابت عن هشام بن عروة وسعيد بن المسيب وأبى بكر بن عبد الرحمن إبن الحارث بن هشام كانوا يجمعون بين المغرب والعشاء في الليلة المطيرة إذا جمعوا بين الصلاتين ولا ينكر ذلك وبإسناده عن موسى بن عقبة أن عمر بن عبد العزيز كان يجمع بين المغرب والعشاء الآخرة إذا كان المطر وان سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وأبا بكر بن عبد الرحمن ومشيخة ذلك الزمان كانوا يصلون معهم ولا ينكرون ذلك

فهذه الآثار تدل على أن الجمع للمطر من الأمر القديم المعمول به بالمدينة زمن الصحابة والتابعين مع أنه لم ينقل أن أحدا من الصحابة والتابعين أنكر ذلك فعلم أنه منقول عندهم بالتواتر جواز ذلك لكن لا يدل على أن النبى لم يجمع إلا للمطر بل إذا جمع لسبب هو دون المطر مع جمعه أيضا للمطر كان قد جمع من غير خوف ولا مطر كما أنه إذا جمع في السفر وجمع في المدينة كان قد جمع في المدينة من غير خوف ولا سفر فقول بن عباس جمع من غير كذا ولا كذا ليس نفيا منه للجمع بتلك الأسباب بل إثبات منه لأنه جمع بدونها وإن كان قد جمع بها أيضا

ولو لم ينقل انه جمع بها فجمعه بما هو دونها دليل على الجمع بها بطريق الأولى فيدل ذلك على الجمع للخوف والمطر وقد جمع بعرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت