فهرس الكتاب

الصفحة 12169 من 16863

أكل الميتة واجب على المضطر سواء كان في السفر أو الحضر وسواء كانت ضرورته بسبب مباح أو محرم فلو ألقى ماله في البحر واضطر إلى أكل الميتة كان عليه أن يأكلها ولو سافر سفرا محرما فأتعبه حتى عجز عن القيام صلى قاعدا ولو قاتل قتالا محرما حتى أعجزته الجراح عن القيام صلى قاعدا

فإن قيل فلو قاتل قتالا محرما هل يصلى صلاة الخوف قيل يجب عليه ان يصلى ولا يقاتل فإن كان لا يدع القتال المحرم فلا نبيح له ترك الصلاة بل إذا صلى صلاة خائف كان خيرا من ترك الصلاة بالكلية ثم هل يعيد هذا فيه نزاع ثم إن أمكن فعلها بدون هذه الأفعال المبطلة في الوقت وجب ذلك عليه لأنه مأمور بها وأما إن خرج الوقت ولم يفعل ذلك ففى صحتها وقبولها بعد ذلك نزاع

النوع الثانى ) من موارد النزاع أن عثمان كان لا يرى مسافرا الا من حمل الزاد والمزاد دون من كان نازلا فكان لا يحتاج فيه إلى ذلك كالتاجر والتانى والجابى الذين يكونون في موضع لا يحتاجون فيه إلى ذلك ولم يقدر عثمان للسفر قدرا بل هذا الجنس عنده ليس بمسافر وكذلك قيل إنه لم ير نفسه والذين معه مسافرين بمنى لما صارت منى معمورة وذكر بن أبى شيبة عن بن سيرين أنه قال كانوا يقولون السفر الذى تقصر فيه الصلاة الذى يحمل فيه الزاد والمزاد ومأخذ هذا القول والله أعلم أن القصر إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت