فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فهذا يدل على ان بن مسعود لم يحد السفر بمسافة طويلة ولكن اعتبر أمرا آخر كالأعمال وهذا أمر لا يحد بمسافة ولا زمان لكن بعموم الولايات وخصوصها مثل من كان بدمشق فاذا سافر إلى ما هو خارج عن أعمالها كان مسافرا وأصحاب هذه الأقوال كأنهم رأوا ما رخص فيه للمسافر إنما رخص فيه للمشقة التى تلحقه في السفر واحتياجه إلى الرخصة وعلموا أن المتنقل في المصر الواحد من مكان إلى مكان ليس بمسافر وكذلك الخارج إلى ما حول المصر كما كان النبى يخرج إلى قباء كل سبت راكبا وماشيا ولم يكن يقصر وكذلك المسلمون كانوا ينتابون الجمعة من العوالى ولم يكونوا يقصرون فكان المتنقل في العمل الواحد بهذه المثابة عندهم
وهؤلاء يحتج عليهم بقصر أهل مكة مع النبى صلى الله عليه وسلم بعرفة ومزدلفة ومنى مع أن هذه تابعة لمكة ومضافة إليها وهى أكثر تبعا لها من السواد للكوفة وأقرب إليها منها فإن بين باب بنى شيبة وموقف الامام بعرفة عند الصخرات التى في اسفل جبل الرحمة يريد بهذه المسافة وهذا السير وهم مسافرون وإذا قيل المكان الذى يسافرون إليه ليس بموضع مقام قيل بل كان هناك قرية نمرة والنبى لم ينزل بها وكان بها أسواق وقريب منها عرنة التى تصل واديها بعرفة ولأنه لا فرق بين السفر