فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إلى بلد يقام فيه وبلد لا يقام فيه إذا لم يقصد الإقامة فإن النبى صلى الله عليه وسلم والمسلمين سافروا إلى مكة وهى بلد يمكن الإقامة فيه وما زالوا مسافرين في غزوهم وحجهم وعمرتهم وقد قصر النبى الصلاة في جوف مكة عام الفتح وقال ( يا أهل مكة أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر ( وكذلك عمر بعده فعل ذلك رواه مالك بإسناد صحيح ولم يفعل ذلك رسول الله ولا ابو بكر ولا عمر بمنى ومن نقل ذلك عنهم فقد غلط وهذا بخلاف خروج النبى صلى الله عليه وسلم إلى قباء كل سبت راكبا وماشيا وخروجه إلى الصلاة على الشهداء فإنه قبل أن يموت بقليل صلى عليهم وبخلاف ذهابه إلى البقيع وبخلاف قصد أهل العوالي المدينة ليجمعوا بها فإن هذا كله ليس بسفر فإن اسم المدينة متناول لهذا كله وإنما الناس قسمان الأعراب وأهل المدينة ولأن الواحد منهم يذهب ويرجع إلى أهله في يومه من غير أن يتاهب لذلك أهبة السفر فلا يحمل زادا ولا مزادا لا في طريقه ولا في المنزل الذى يصل إليه ولهذا لا يسمى من ذهب إلى ربض مدينته مسافرا ولهذا تجب الجمعة على من حول المصر عند أكثر العلماء وهو يقدر بسماع النداء وبفرسخ ولو كان ذلك سفرا لم تجب الجمعة على من ينشئ لها سفرا فإن الجمعة لا تجب على مسافر فكيف يجب أن يسافر لها