فهرس الكتاب

الصفحة 12188 من 16863

جعلها سفرا ولم نجد أعلا منها يسمى سفرا جعلنا هذا هو الحد قال وما دون الميل من آخر بيوت قريته له حكم الحضر فلا يقصر فيه ولا يفطر وإذا بلغ الميل فحينئذ صار له سفر يقصر فيه الصلاة ويفطر فيه فمن حينئذ يقصر ويفطر وكذلك إذا رجع فكان على أقل من ميل فإنه يتم ليس في سفر يقصر

فيه قلت جعل هؤلاء السفر محدودا في اللغة قالوا وأقل ما سمعنا أنه يسمى سفرا هو الميل وأولئك جعلوه محدودا بالشرع وكلا القولين ضعيف أما الشارع فلم يحده وكذلك أهل اللغة لم ينقل أحد عنهم أنهم قالوا الفرق بين ما يسمى سفرا وما لا يسمى سفرا هو مسافة محدودة بل نفس تحديد السفر بالمسافة باطل في الشرع واللغة ثم لو كان محدودا بمسافة ميل فإن أريد أن الميل يكون من حدود القرية المختصة به فقد كان النبى يخرج أكثر من ميل من محله في الحجاز ولايقصر ولا يفطر وإن أراد من المكان المجتمع الذى يشمله اسم مدينة ميلا قيل له فلا حجة لك في خروجه إلى المقابر والغائط لأن تلك لم تكن خارجا عن آخر حد المدينة ففى الجملة كان يخرج إلى العوالى وإلى أحد كما كان يخرج إلى المقابر والغائط وفى ذلك ما هو أبعد من ميل وكان النبى وأصحابه يخرجون من المدينة إلى أكثر من ميل ويأتون إليها أبعد من ميل ولا يقصرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت