فهرس الكتاب

الصفحة 12189 من 16863

كخروجهم إلى قباء والعوالى وأحد ودخولهم للجمعة وغيرها من هذه الأماكن

وكان كثير من مساكن المدينة عن مسجده أبعد من ميل فإن حرم المدينة بريد في بريد حتى كان الرجلان من أصحابه لبعد المكان يتناوبان الدخول يدخل هذا يوماوهذا يوما كما كان عمر بن الخطاب وصاحبه الأنصارى يدخل هذا يوما وهذا يوما وقول بن عمر لو خرجت ميلا قصرت الصلاة هو كقوله إنى لأسافر الساعة من النهار فأقصر وهذا إما أن يريد به ما يقطعه من المسافة التى يقصدها فيكون قصده إنى لا أؤخر القصر إلى أن أقطع مسافة طويلة وهذا قول جماهير العلماء إلا من يقول إذا سافر نهارا لم يقصر إلى الليل

وقد احتج العلماء على هؤلاء بأن النبى صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بالمدينة أربعا والعصر بذى الحليفة ركعتين وقد يحمل حديث أنس على هذا لكن فعله يدل على المعنى الأول أو يكون مراد بن عمر من سافر قصر ولو كان قصده هذه المسافة إذا كان في صحراء بحيث يكون مسافرا لا يكون متنقلا بين المساكن فإن هذا ليس بمسافر باتفاق الناس وإذا قدر أن هذا مسافر فلو قدر أنه مسافر أقل من الميل بعشرة أذرع فهو أيضا مسافر فالتحديد بالمسافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت