فهرس الكتاب

الصفحة 12192 من 16863

إنه كان يقول اليوم أسافر غدا أسافر بل فتح مكة وأهلها وما حولها كفار محاربون له وهى أعظم مدينة فتحها وبفتحها ذلت الأعداء وأسلمت العرب وسرى السرايا إلى النواحى ينتظر قدومهم ومثل هذه الأمور مما يعلم أنها لا تنقضى في أربعة أيام فعلم أنه اقام لأمور يعلم أنها لا تنقضى في أربعة وكذلك في تبوك

وأيضا فمن جعل للمقام حدا من الأيام إما ثلاثة وإما أربعة وإما عشرة واما اثنى عشر وإما خمسة عشر فإنه قال قولا لا دليل عليه من جهة الشرع وهى تقديرات متقابلة فقد تضمنت هذه الأقوال تقسيم الناس إلى ثلاثة أقسام إلى مسافر وإلى مقيم مستوطن وهو الذى ينوى المقام في المكان وهذا هو الذى تنعقد به الجمعة وتجب عليه وهذا يجب عليه اتمام الصلاة بلا نزاع فإنه المقيم المقابل للمسافر والثالث مقيم غير مستوطن أوجبوا عليه اتمام الصلاة والصيام وأوجبوا عليه الجمعة وقالوا لا تنعقد به الجمعة وقالواإنما تنعقد الجمعة بمستوطن

وهذا التقسيم وهو تقسيم المقيم إلى مستوطن وغير مستوطن تقسيم لا دليل عليه من جهة الشرع ولادليل على انها تجب على من لاتنعقد به بل من وجبت عليه انعقدت به وهذا انما قالوه لما أثبتوا مقيما يجب عليه الإتمام والصيام ووجدوه غير مستوطن فلم يمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت