فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أن يقولوا تنعقد به الجمعة فان الجمعة إنما تنعقد بالمستوطن لكن إيجاب الجمعة على هذا وإيجاب الصيام والإتمام على هذا هو الذى يقال انه لا دليل عليه بل هو مخالف للشرع فإن هذه حال النبى بمكة في غزوة الفتح وفى حجة الوداع وحاله بتبوك بل وهذه حال جميع الحجيج الذين يقدمون مكة ليقضوا مناسكهم ثم يرجعوا وقد يقدم الرجل بمكة رابع ذى الحجة وقد يقدم قبل ذلك بيوم أو أيام وقد يقدم بعد ذلك وهم كلهم مسافرون لا تجب عليهم جمعة ولا اتمام والنبى صلى الله عليه وسلم قدم صبح رابعة من ذى الحجة وكان يصلى ركعتين لكن من أين لهم أنه لو قدم صبح ثالثة وثانية كان يتم ويأمر أصحابه بالاتمام ليس في قوله وعمله ما يدل على ذلك ولو كان هذا حدا فاصلا بين المقيم والمسافر لبينه للمسلمين كما قال تعالى { وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون } والتمييز بين المقيم والمسافر بنية أيام معدودة يقيمها ليس هو أمرا معلوما لا بشرع ولا لغة ولا عرف وقد رخص النبى للمهاجر أن يقيم بمكة بعد قضاء نسكه ثلاثا والقصر في هذا جائز عند الجماعة وقد سماه اقامة ورخص للمهاجر أن يقيمها فلو أراد المهاجر أن يقيم أكثر من ذلك بعد قضاء النسك لم يكن