فهرس الكتاب

الصفحة 12193 من 16863

أن يقولوا تنعقد به الجمعة فان الجمعة إنما تنعقد بالمستوطن لكن إيجاب الجمعة على هذا وإيجاب الصيام والإتمام على هذا هو الذى يقال انه لا دليل عليه بل هو مخالف للشرع فإن هذه حال النبى بمكة في غزوة الفتح وفى حجة الوداع وحاله بتبوك بل وهذه حال جميع الحجيج الذين يقدمون مكة ليقضوا مناسكهم ثم يرجعوا وقد يقدم الرجل بمكة رابع ذى الحجة وقد يقدم قبل ذلك بيوم أو أيام وقد يقدم بعد ذلك وهم كلهم مسافرون لا تجب عليهم جمعة ولا اتمام والنبى صلى الله عليه وسلم قدم صبح رابعة من ذى الحجة وكان يصلى ركعتين لكن من أين لهم أنه لو قدم صبح ثالثة وثانية كان يتم ويأمر أصحابه بالاتمام ليس في قوله وعمله ما يدل على ذلك ولو كان هذا حدا فاصلا بين المقيم والمسافر لبينه للمسلمين كما قال تعالى { وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون } والتمييز بين المقيم والمسافر بنية أيام معدودة يقيمها ليس هو أمرا معلوما لا بشرع ولا لغة ولا عرف وقد رخص النبى للمهاجر أن يقيم بمكة بعد قضاء نسكه ثلاثا والقصر في هذا جائز عند الجماعة وقد سماه اقامة ورخص للمهاجر أن يقيمها فلو أراد المهاجر أن يقيم أكثر من ذلك بعد قضاء النسك لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت