فهرس الكتاب

الصفحة 12194 من 16863

له ذلك وليس في هذا ما يدل على أن هذه المدة فرق بين المسافر والمقيم بل المهاجر ممنوع أن يقيم بمكة أكثر من ثلاث بعد قضاء المناسك

( فعلم ) أن الثلاث مقدار يرخص فيه فيما كان محظور الجنس قال ( لا يحل لإمرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث الا على زوج ( وقال( لايحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ) وجعل ما تحرم المرأة بعده من الطلاق ثلاثا فإذا طلقها ثلاث مرات حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره لأن الطلاق في الأصل مكروه فأبيح منه للحاجة ما تدعو إليه الحاجة وحرمت عليه بعد ذلك إلى الغاية المذكورة ثم المهاجر لو قدم مكة قبل الموسم بشهر أقام إلى الموسم فإن كان لم يبح له الافيما يكون سفرا كانت اقامته إلى الموسم سفرا فتقصر فيه الصلاة

وايضا فالنبى وأصحابه قدموا صبح رابعة من ذى الحجة فلو أقاموا بمكة بعد قضاء النسك ثلاثا كان لهم ذلك ولو أقاموا أكثر من ثلاث لم يجز لهم ذلك وجاز لغيرهم أن يقيم أكثر من ذلك وقد أقام المهاجرون مع النبى عام الفتح قريبا من عشرين يوما بمكة ولم يكونوا بذلك مقيمين اقامة خرجوا بها عن السفر ولا كانوا ممنوعين لأنهم كانوا مقيمين لأجل تمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت