فهرس الكتاب

الصفحة 12195 من 16863

الجهاد وخرجوا منها إلى غزوة حنين وهذا بخلاف من لا يقدم إلا للنسك فانه لا يحتاج إلى أكثر من ثلاث فعلم أن هذا التحديد لا يتعلق بالقصر ولا بتحديد السفر

والذين حدوا ذلك بأربعة منهم من احتج بإقامة المهاجر وجعل يوم الدخول والخروج غير محسوب ومنهم من بنى ذلك على ان الأصل في كل من قدم المصر أن يكون مقيما يتم الصلاة لكن ثبتت الأربعة بإقامة النبى صلى الله عليه وسلم في حجته فانه اقامها وقصر وقالوا في غزوة الفتح وتبوك أنه لم يكن عزم على اقامة مدة لأنه كان يريد عام الفتح غزو حنين وهذا الدليل مبنى على انه من قدم المصر فقد خرج عن حد السفر وهو ممنوع بل هو مخالف للنص والاجماع والعرف فإن التاجر الذى يقدم ليشترى سلعة أو يبيعها ويذهب هو مسافر عند الناس وقد يشترى السلعة ويبيعها في عدة أيام ولا يحد الناس في ذلك حدا

والذين قالوا يقصر إلى خمسة عشر قالوا هذا غاية ما قيل وما زاد على ذلك فهو مقيم بالإجماع وليس الأمر كما قالوه وأحمد أمر بالاتمام فيما زاد على الأربعة احتياطا واختلفت الرواية عنه إذا نوى اقامة احدى وعشرين هل يتم أو يقصر لتردد الاجتهاد في صلاة النبى صلى الله عليه وسلم يوم الرابع فان كان صلى الفجر بمبيته وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت