فهرس الكتاب

الصفحة 12234 من 16863

فإنها لو كانت للجمعة لخطب في غير ذلك اليوم من أيام الجمع وإنما كانت لأجل النسك

ولهذا كان علماء المسلمين قاطبة على انه يخطب بعرفة وان لم يكن يوم جمعة فثبت بهذا النقل المتواتر انها خطبة لأجل يوم عرفة وان لم يكن يوم جمعة لا ليوم الجمعة وكذلك أيضا لم يصل العيد بمنى لا هو ولا أحد من خلفائه الراشدين فقد دخل مكة عام الفتح ودخلها في شهر رمضان فأدرك فيها عيد الفطر ولم يصل بها يوم العيد صلاة العيد ولم ينقل ذلك مسلم ومن المعلوم أنهم لو كان صلى بهم صلاة العيد بمكة مع كثرة المسلمين معه كانوا أكثر من عشرة آلاف لكان هذا من أعظم ماتتوفر الهمم والدواعى على نقله وكذلك بدر كانت في شهر رمضان وأدركه يوم العيد في السفر ولم يصل صلاة عيد في السفر

وأيضا فانه لم يكن احد يصلي صلاة العيد بالمدينة الا معه كما لم يكونوا يصلون الجمعة الا معه وكان بالمدينة مساجد كثيرة لكل دار من دور الأنصار مسجد ولهم امام يصلي بهم والأئمة يصلون بهم الصلوات الخمس ولم يكونوا يصلون بهم لا جمعة ولا عيدا فعلم أن العيد كان عندهم من جنس الجمعة لا من جنس التطوع المطلق ولا من جنس صلاة الجنازة وقول القائل أن صلاة العيد تطوع ممنوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت