فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإنها لو كانت للجمعة لخطب في غير ذلك اليوم من أيام الجمع وإنما كانت لأجل النسك
ولهذا كان علماء المسلمين قاطبة على انه يخطب بعرفة وان لم يكن يوم جمعة فثبت بهذا النقل المتواتر انها خطبة لأجل يوم عرفة وان لم يكن يوم جمعة لا ليوم الجمعة وكذلك أيضا لم يصل العيد بمنى لا هو ولا أحد من خلفائه الراشدين فقد دخل مكة عام الفتح ودخلها في شهر رمضان فأدرك فيها عيد الفطر ولم يصل بها يوم العيد صلاة العيد ولم ينقل ذلك مسلم ومن المعلوم أنهم لو كان صلى بهم صلاة العيد بمكة مع كثرة المسلمين معه كانوا أكثر من عشرة آلاف لكان هذا من أعظم ماتتوفر الهمم والدواعى على نقله وكذلك بدر كانت في شهر رمضان وأدركه يوم العيد في السفر ولم يصل صلاة عيد في السفر
وأيضا فانه لم يكن احد يصلي صلاة العيد بالمدينة الا معه كما لم يكونوا يصلون الجمعة الا معه وكان بالمدينة مساجد كثيرة لكل دار من دور الأنصار مسجد ولهم امام يصلي بهم والأئمة يصلون بهم الصلوات الخمس ولم يكونوا يصلون بهم لا جمعة ولا عيدا فعلم أن العيد كان عندهم من جنس الجمعة لا من جنس التطوع المطلق ولا من جنس صلاة الجنازة وقول القائل أن صلاة العيد تطوع ممنوع