فهرس الكتاب

الصفحة 12247 من 16863

كقول ابى حنيفة ومنهم من يقول يجوز مع الكراهة كقول مالك وأحمد فيقال لو كان الله يحب للمسافر أن يصلى ركعتين ثم ركعتين لكان يستحب له أن يصلي الفرض أربعا فإن التقرب إليه ببعض الظهر أفضل من التقرب إليه بالتطوع مع الظهر ولهذا أوجب على المقيم أربعا فلو أراد المقيم أن يصلي ركعتين فرضا وركعتين تطوعا لم يجز له ذلك والله تعالى لا يوجب عليه وينهاه عن شيء الا والذى أمره به خير من الذى نهاه عنه فعلم أن صلاة الظهر أربعا خير عند الله من أن يصليها ركعتين مع ركعتين تطوعا فلما كان سبحانه لم يستحب للمسافر التربيع بخير الأمرين عنده فلأن لا يستحب التربيع بالأمر المرجوح عنده أولى

فثبت بهذا الاعتبار الصحيح أن فعل رسول الله هو أكمل الأمور وأن هديه خير الهدى وان المسافر إذا اقتصر على ركعتى الفرض كان أفضل له من أن يقرن بهما ركعتى السنة

وبهذا يظهر أن الجمعة إذا كانت ظهرا مقصورة لم يكن من السنة أن يقرن بها سنة ظهر المقيم بل تجعل كظهر المسافر المقصورة وكان النبى صلى الله عليه وسلم يصلي في السفر ركعتى الفجر والوتر ويصلى على راحلته قبل أى وجه توجهت به ويوتر عليها غير أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت